السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
43
إثنا عشر رسالة
الثالث الحكم بعدم النجاسة مطلقا مع القول بوجوب الزح وعدم جواز الاستعمال قبله تعيدا وهو قول الشيخ في التهذيب واحد احتمالي عبارة الصدوق عروة الاسلام في الفقير واحتمالها الآخر الذهاب إلى القول الأول المشهور الرابع اعتبار الكرته فيها في دفاع التنجيس والبقاء على الطهارة كما في الراكد مع الحكم بالزح قال به الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروى وقال الجعفي يعتبر فيها ذراعان في الابعاد الثلاثة فلا ينجس ثم حكم بالزح قال المص في المنتهى وذهب الجمهور إلى التنجيس أيضا مع قلة الماء وتغيره وعندي ان القولين الأولين كالمتقاومين في القوة والرصانة بحسب الروايات والأدلة ولكن الأقوى الارصن هو الثالثة ؟ وسنتلو عليك حق الكلام من الجانبين بل في الأقوال كلها مفصلا مقشوا ( قشوت الثلى ؟ القشوه قشوا أي قشرية المقشتو المقشهر ؟ ) انشاء الله العزيز العليم ولننبهك أولا على عدة نكات الأولى قال شيخنا في شرح الارشاد بعد تعريف البئر ومايها وهو مباين لساير المياه في طهره بالزح اجماعا ومساولها في انفعالية بالتغير قطعا واختلف في انفعاله بالملاقاة بسبب اختلاف الروايات عن أهل البيت عليهم السلام يعنى بذلك الاجماع على عدم كون الزح سبيل التطهير في ساير المياه واختصاص ذلك بماء البئر عند تغيره بالنجاسة وعلى تقدير القول بنجاسته بالملاقاة وفقه المقام ان ماء البئر في نفسه نوع آخر من المياه مباين لها بما انه ضعيف الجوهر من حيث إنه المحقون المحبوس في أجواف عمق الأرض كالنجار ؟ المحتقن في مساقها وضعيف النبوع من حيث إنه المترشح الواقف القاصر عن قوة الفيضوضة والجريان فهو بما له من الضعيفين ليس كساير المياه القوية الجوهر الغير المنفعلة القاهرة على عدم قبول التأثر والانفعال فمن يلحظ ذلك بنجسه بالملاقاة ولا سيما إذا كان من أصحاب القول بتنجيس القليل من الراكد لمشاركته إياه في مطلق الضعف الذي هو ملاك المقهورته ومثال الانفعال وان كان الضعف هناك من حيث القدر والقلة لامن حيث النسخ والجوهر ومنافى حيث نسخ الجوهر واصل النبوع وان لم يكن قصور وقلة في المقدار ومن يرى أن له مشاركة مع الجاري في مطلق النبع وفى ان ايادة كما للجاري وان كان النبع هناك أشد وأبلغ والاتصال بالمادة أتم وأقوى يحكم ببقاء حكم الطهارة والقاهرية على عدم الانفعال والانقهار عن مجرد ملاقاة النجاسة ولا سيما إذا كان ممن نيره ( القيل من ) الراكد عن المقهورية والانفعال مع الضعف من حيث قلة المقدار وفى أحاديثهم صلوات الله تعالى عليهم ايماآت لطيفة وإشارات دقيقه إلى هذه المعالي والدقايق سنطلعك عليها في وجوه الاحتجاجات ومن يروم جبر نقص الجوهر وضعف النبوع بالقوة من جهة زيادة المقدار يعتير فيها الكرية ثم من يقف على موقف